الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
34
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
لفظا فقط ( لما أريد العموم ) اي لإرادة العموم ( فقوله ليفيد العموم متعلق بقوله فلا تريد مخاطبا بعينه كما أشرنا نحن إلى ذلك ( لا بقوله فتخرجه في صورة الخطاب لفساد المعنى ) حينئذ إذا الخطاب مشعر بالتعيين والخصوص لا العموم فيلزم تعليل الشئ بما ينافيه فتأمل جيدا . ( وكذا قوله لما أريد العموم متعلق بما دل عليه الكلام اى يحمل على هذا اى عدم إرادة مخاطب معين لإرادة العموم يشعر بذلك ) اي بما قلنا في متعلق التعليلين ( لفظ المفتاح ) حيث قال وانه في القران كثير لحمل قوله تعالى وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ على العموم قصد إلى تفظيع حال المجرمين . [ في تعريف المسند اليه بالعلمية ] ( وبالعلمية اي تعريف المسند اليه بايراده علما وهو ) اي العلم اسما كان أو لقبا أو كنية ( ما وضع لشئ مع جميع مشخصاته ) التي تمنع من وقوع الشركة فيه . والمراد بتلك المشخصات امارات الشخص وعلاماته المميزه له من غيره من الاعراض والصفات كالكم والكيف لأنها امارات وعلامات يعرف بها الشخص ويتميز عما عداه فتبدل المشخصات لا يوجب تبدل الشخص . واعترض بان التعريف لا يصدق فيما إذا اسمي الأب ولده الذي لم يره فإنه حينئذ لم يطلع على جميع مشخصاته والذي يتعقله حين التسمية من اماراته وعلاماته أمور كلية لا تفيد تشخصه لان ضم كلى وهو ما تعقله من الامارات والأوصاف إلى كلى اخر وهو الذات لا يفيد